الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
157
موسوعة مكاتيب الأئمة
قال : فانتبهت ووقعت إليك بما وقعت . قال : ثمّ نمت ، فلم أر شيئاً . فقلت له : أمّا الآن فتأمر بحلّ قيودي . فحلّوها ، فخرجت إلى منزلي وأهلي ، ولم أرد من المال درهم . ( 1 ) في رفع الشدائد والنجاة من شرّ الأشرار والفجّار : 688 / [ 26 ] - العلاّمة المجلسي : بلد الأمين : قصّة مرويّة عن أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) ، يكتب : " بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إلى اللّه الملك الديّان ، الرؤوف المنّان ، الأحد الصمد ، من عبده الذليل البائس المستكين - فلان بن فلان - اللّهمّ أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام ، تباركت وتعاليت ، يا ذا الجلال والإكرام ، وصلوات اللّه على محمّد وآله وبركاته وسلامه ، أمّا بعد فإنّ من يحضرنا من أهل الأموال والجاه قد استعدّوا من أموالهم ، وتقدّموا بسعة جاههم في مصالحهم ، ولمّ شؤونهم وتأخّر المستضعفون المقلّون من تنجّز حوائجهم ، لأبواب الملوك ومطالبهم ، فيا من بيده نواصي العباد أجمعين ، ويا مقرّاً بولايته للمؤمنين ، ومذلّ العتاة الجبّارين ، أنت ثقتي ورجائي ، وإليك مهربي وملجئي ، وعليك توكّلي ، وبك اعتصامي وعياذي ، فألن يا ربّ ! صعبه ، وسخّر لي قلبه ، وردّ عنّي نافره ، واكفني ما تعيه ، فإنّ مقادير الأمور بيدك ، وأنت الفعّال لما تشاء ، لك الحمد ، وإليك يصعد الحمد ، لا إله إلاّ أنت ، سبحانك وبحمدك ، تمحو ما تشاء وتثبت ، وعندك أمّ الكتاب ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الطيّبين ، والسلام عليهم ورحمة اللّه وبركاته " . فإنّه روي أنّ بعض موالي العسكري ( عليه السلام ) يعلمه ما هو فيه من البلاء ، وكان في حبس المتوكّل ، وكان المتوكّل قد جهر يستوعده بالعقوبة ، فاستعدّ له أهل الثروة بالتحف ، ولم يكن عند الرجل شيء ، فأمره الهادي ( عليه السلام ) بكتابة هذه القصّة ، فكتبها ليلاً في ثلاث رقاع وأخفاها في ثلاثة أماكن ، فما كان إلاّ عند انبساط الشمس حتّى فرّج اللّه عزّ وجلّ عنه بمنّه ولطفه . ( 2 )
--> 1 - إثبات الوصيّة : 241 س 3 . 2 - بحار الأنوار : 99 / 253 ح 11 عن بلد الأمين ولم أعثر عليه فيه ، لكنّه في المصباح للكفعمي : 403 ( فصل 36 إلى قوله : ورحمة اللّه وبركاته ) .